ابن إدريس الحلي

287

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وكذلك تارك الصلاة عن غير عذر يعزّر في أول دفعة وثاني دفعة ويقتل في الثالثة لقولهم عليهم السلام : “ أصحاب الكبائر يقتلون في الثوالث ” ( 1 ) . والمرتد عن الإسلام على ضربين : مرتد كان ولد على فطرة الإسلام ، فهذا يجب قتله على كلّ حال من غير أن يستتاب ، ومرتد كان قد أسلم عن كفر ثمّ ارتد ، يجب أن يستتاب ، فإن تاب وإلاّ ضربت عنقه ( 2 ) . والمرتدة عن الإسلام لا يجب عليها القتل ، بل ينبغي أن تحبس أبداً ، ويضيّق عليها في المأكول والملبوس ، وتضرب في أوقات الصلوات ( 3 ) من أيّ الضربين كانت ، سواء كانت ارتدت عن فطرة الإسلام أو عن إسلام تعقّبه كفر . وروي أنّ من تزوّج بأمة على حرّة من غير اذنها فرّق بينهما ، وكان عليه اثنا عشر سوطاً ونصف ثمن جلد الزاني ( 4 ) . وكيفيّة ضرب نصف السوط أن يأخذ الجلاّد بنصف السوط ويضربه بالنصف الباقي في يده . وروى : أنّ من أتى امرأته وهي حائض في قبلها كان عليه خمسة وعشرون سوطاً ( 5 ) . ومن وطئ امرأته في شهر رمضان نهاراً متعمّداً كان عليه خمسة وعشرون

--> ( 1 ) - في الاستبصار 4 : 212 ، والتهذيب 10 : 37 ، والكافي 7 : 219 ، والفقيه 4 : 51 ، بلفظ ( أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة ) . ( 2 ) - قارن النهاية : 731 . ( 3 ) - قارن النهاية : 731 . ( 4 ) - قارن النهاية : 731 . ( 5 ) - قارن النهاية : 731 .